مكي بن حموش

2348

الهداية إلى بلوغ النهاية

على نص تحريم الخمر « 1 » ؛ لأن اللّه ( تعالى ) « 2 » قد أخبرنا ، أن في الخمر إثما ، فقال : قُلْ فِيهِما إِثْمٌ كَبِيرٌ « 3 » ، وحرم اللّه اكتساب الإثم « 4 » في هذه الآية « 5 » . قوله : وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ فَإِذا جاءَ أَجَلُهُمْ [ 32 ] الآية . [ الأمة ] « 6 » : الجماعة .

--> - يعرف ذلك ، . . . " . وأنكر ابن الأنباري تسمية الخمر بالإثم ، قال : لأن العرب ما سمته إثما قط في جاهلية ولا في إسلام ، ولكن قد يكون الخمر داخلا تحت الإثم لقوله : قُلْ فِيهِما إِثْمٌ كَبِيرٌ ، كما في تفسير الخازن 2 / 84 . فيكون ذلك مجازا " من إطلاق المسبب على السبب " البحر المحيط 4 / 294 . ( 1 ) في ج : تدل على تحريم نص الخمر . وليس بشيء . ( 2 ) ما بين الهلالين ساقط من ج . ( 3 ) البقرة آية 217 . ومستهل الآية : يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِما إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُما أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِما . ( 4 ) في ج : الخمر ، وفوقها علامة التضبيب : صاد ممدودة ، وفي الهامش : الإثم ، وفوقها كلمة " صح " . ( 5 ) تعقب ابن عطية في محرره 2 / 395 ، هذا التفسير ، قائلا : " وهذا قول مردود ؛ لأن هذه السورة مكية ، ولم تعن الشريعة بتحريم الخمر إلا بالمدينة بعد أحد ، لأن جماعة من الصحابة اصطحبوها يوم أحد ، وماتوا شهداء ، وهي في أجوافهم . . . وكأن ظاهر القرآن على هذا القول إن تحريم الخمر من قوله تعالى : يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِما إِثْمٌ كَبِيرٌ ، وهو في هذه الآية قد حرم ، فيأتي من هذا أن الخمر إثم ، والإثم محرم ، والخمر محرم . . . ، ولكن لا يصح هذا . . . " وانظر : بقية رده فهو مفيد . وأضف إليه ما في زاد المسير 3 / 191 ، والبحر المحيط 4 / 294 . ( 6 ) زيادة من ج . وفي تفسير الطبرسي 8 / 48 ، : " والأمة : الجماعة التي يعمها معنى ، وأصلها من أمّه يؤمه إذا قصده ، فالأمة : الجماعة التي على مقصد واحد " . وفي البحر المحيط 4 / 295 ، : " . . . والأمة الجماعة قلوا أو كثروا " . وانظر : معاني كلمة " الأمة " -